العلامة الحلي

218

مختلف الشيعة

لنا : ما رواه عبد الله بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - قال كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذنون ( 1 ) . ولأنه قول أكثر علمائنا فيكون أرجح من الآخر . احتج أبو الصلاح بما رواه محمد بن مسلم في الحسن قال : سألته عن الجمعة ، فقال : أذان وإقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ( 2 ) . والجواب : أن محمد بن مسلم لم يذكر الإمام ، فلعله أسندها إلى غيره . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : أقل ما يكون الخطبة أربعة أصناف حمد الله تعالى ، والصلاة على النبي وآله ، والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة من القرآن ( 3 ) ، ومثله قال ابن حمزة ( 4 ) . وقال في الخلاف ( 5 ) : أقل ما تكون الخطبة أن يحمد الله تعالى ، ويثني عليه ، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وآله - ، ويقرأ شيئا من القرآن ، ويعظ الناس ( 6 ) . ففي الأول أوجب سورة ، وفي الثاني : أوجب شيئا من القرآن وهو يصدق على بعضها ، وابن إدريس قال بالأول ( 7 ) . ثم قال في موضع آخر - حيث وصف الخطبة - : ويوشح خطبته بالقرآن

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 244 ح 663 . وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 2 ج 5 ص 43 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 241 ح 648 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 3 ج 5 ص 39 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 147 . ( 4 ) الوسيلة : ص 103 . ( 5 ) ق ون : وفي الخلاف . ( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 616 المسألة 384 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 292 .